الفيض الكاشاني
185
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
وأمّا أنت يا براء بن عازب إن كنت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه » ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك اللّه إلّا حيث هاجرت منه » . قال جابر بن عبد اللّه الأنصاري : واللّه لقد رأيت أنس بن مالك وقد ابتلى ببرص يغطّيه بالعمامة ، فما تستره وقد رأيت الأشعث بن قيس وقد ذهبت كريمتاه وهو يقول : الحمد للّه الّذي جعل دعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليّ بالعمى في الدّنيا ولم يدع علي بالعذاب في الآخرة فأعذّب . وأمّا خالد بن يزيد فانّه مات فأراد أهله أن يدفنوه وحفر له في منزله فدفن ، فسمعت بذلك كندة فجاءت بالخيل والإبل فعقرتها على باب منزله فمات ميتة جاهلية . وأمّا البراء بن عازب ، فانّه ولّاه معاوية اليمن فمات بها ومنها كان هاجرا . » « 123 » . 3 - الاحتجاج - عن سليم بن قيس قال : لما قدم معاوية بن أبي سفيان حاجّا في خلافته ، فاستقبله أهل المدينة ، فنظر فإذا الّذين استقبلوه ما فيهم أحد من قريش ، فلمّا نزل قال : ما فعلت الأنصار وما بالها لم تستقبلني ؟ فقيل له : إنّهم محتاجون وليس لهم دوات . فقال معاوية : فأين نواضحهم فقال قيس بن سعد بن عبادة ، وكان سيّد الأنصار وابن سيّدها : أفنوها يوم بدر وأحد وما بعد هما من مشاهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، حين ضربوك وأباك على الإسلام حتّى ظهر أمر اللّه وأنتم كارهون ، فسكت معاوية . فقال قيس : أما إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عهد إلينا أنّا سنلقى بعده أثرة . فقال معاوية : فما أمركم به ؟ فقال : أمرنا أن نصبر حين نلقاها قال : فاصبروا حين تلقوها . ثمّ إنّ معاوية مرّ بحلقة من قريش ، فلمّا رأوه قاموا غير عبد اللّه بن عباس فقال : له : يا ابن عباس ما منعك من القيام كما قام أصحابك ، الا لموجدة أنّي قاتلتكم بصفّين ، فلا تجد من ذلك يا ابن عباس ، فانّ ابن عمّي عثمان قتل مظلوما . قال ابن عباس : فإن عمر بن الخطّاب قد قتل مظلوما « 124 » ، قال : إنّ عمر قاتله كافر .
--> ( 123 ) أمالي الصدوق : ص 106 ب 26 ح 1 . ( 124 ) انما قال ابن عباس هذا الكلام ليحجّ به معاوية الذي يعتقد أن عمر قتل مظلوما والّا فليس من رأى ابن عباس ذلك .